العاملي
202
الانتصار
ممن يعتمد عليهم الآخرون ، ولا وزن لها عند الشيعة ، والهدف من إيرادها ليس بمعنى القبول لها ، وإنما عرضها على العقلاء إلى جنب القول الصحيح ، ليختاروا بكل حرية ما يرونه صحيحا موافقا للمنطق الحر السليم . وقد أشير إلى وجه ذكر أصحابنا لنسخ التلاوة في أصل الكلام المنقول في مبدأ النقاش ، ويبدو أنك لم تفهمه ، أو لم تلتفت إليه لأنك ( صاحب حاجة لا ترى إلا قضاها ) فلا بد من توضيحه لك : إن علمائنا الكرام رضي الله عنهم يهدفون في أعمالهم - خاصة القرآنية - إلى أمرين مهمين : الأول : الدفاع عن الحق ، بدفع الشبه عن الإسلام ومصادره ، في مواجهة اليهود والنصارى والخارجين عن الملة الحنيفية ، فهم ينفون كل أشكال التحريف عن القرآن الشريف ويؤكدون على أن المسلمين كلهم كذلك ينفون التحريف ، كيلا يستدل الكفار بالروايات التي يتشبث بها المغرضون للتحريف ، فهم يردونها - جملة واحدة - بأنها أخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا ، فلا حجية لها ، سواء كانت عند العامة السنة أو عند الخاصة الشيعة ؟ ؟ ! ! فاقرأ كلام الشيخ الطوسي بكامله في بداية التفسير . إن كنت قارئا ! ولكن حيث أن العامة من أهل السنة ولشدة حبهم للروايات الواردة في الصحيحين - على الأقل - يرونها حجة قاطعة ولا يتنازلون عن حجيتها ولا عن دلالاتها الظاهرة في سقوط آيات قرآنية منزلة وعدم وجودها في المصحف الشريف ؟ ! ! وهو عبارة عن التحريف لأول نظرة ، فدفعا لذلك لجأوا إلى القول بنسخ التلاوة ، فإن علماء الشيعة قبلوا منهم هذا العذر ، ليسكتوا الكفار عن التهجم على القرآن ، بنسبته إلى تلك الروايات فيقول أحدهم :